الشيخ حسن المصطفوي

220

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

بعثته بغزو ، وانّما يكون غزو العدوّ في بلاده . التهذيب 8 / 162 - قال الليث : غزوت بنى فلان أغزوهم غزوا ، والواحدة غزوة ، وأغزت المرأة ، فهي مغزية : إذا غزا زوجها . والمغزى . موضع الغزو ، وجمعها المغازي . وتكون المغازي بمعنى الغزوات ، يقال غزوت مغزى . والغزو : القصد ، وكذلك الغوز ، قد غزاه وغازه غزوا وغوزا : إذا قصده . وغزّ فلان بفلان واغتز به واغتزى به : إذا اختصّه من بين أصحابه . والمغزية من الإبل الَّتى جازت الحقّ ولم تلد ، وحقّها : الوقت الَّذى ضربت فيه . والاغزاء : نتاج سوء ، حواره ضعيف أبدا . ويقال ما تغزو : أي ما تطلب ، وما مغزاك من هذا الأمر : ما مطلبك . وأغزى فلان فلانا : إذا أعطاه دابّة يغزو عليها . كتاب الأفعال 2 / 440 - غزا غزوا : قصد العدوّ في دارهم ، وأغزت الناقة : عسر لقاحها فهي مغز ، وأيضا جاوزت السنة فلم تلد فهي مغزية ، وفلانا : جهّزته للغزو ، والرجل : أمهلته وأخّرت مالي عليه من الدين . والتحقيق أنّ الأصل الواحد فيها هو طلب شيء عملا وفي الخارج ولو في القول وبالقول ، وليست بمعنى مطلق القصد والإرادة ، بل قصد بالعمل . فيقال غزا الشيء أي طلبه حتّى يصل اليه ، وغزوت فلانا ، ومغزى الكلام أي ما يطلب بهذا الكلام وبسبب هذا القول ، وما مغزاك أي طلبك في مقام العمل والحركة . ومن مصاديقه : الحركة إلى جانب العدوّ وطلبه ليقاتله ، فيقال غزا العدوّ ، أي طلب قتاله ، وأغزى الرجل ، أي جعله غازيا . ومن مصاديق الإغزاء : الإمهال في تأدية الدين ، وجعل المديون في وسع حتّى يطلب ما عليه ويحصّله . وكذلك التأخير في الولادة عن وقتها ، حيث تجعل زوجها أو صاحبها في طلب الولد حتّى تلد ، وكذلك في عسر اللقاح . . * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا ) *